اسرار موسيقار الاجيال تحت مجهر الاعلام

بمرور 120 عاما على ميلاد موسيقار الأجيال الفنان المصري الراحل محمد عبد الوهاب عملاق الموسيقى والطرب الذى ولد فى مثل هذا اليوم الموافق 13 مارس عام 1901، تكشف اسرار شخصية لاول مرة عنه.

ويعرف الكثيرون تميز موسيقار الأجيال فى الموسيقى وقدرته على مواكبة التغيرات الفنية التى حدثت فى عدة أجيال وأن يلحن للعديد من الألوان والأجيال الفنية، ولكن هناك الكثير من المعلومات في حياة الفنان الكبير محمد عبد الوهاب لا يعرفها الكثيرون.

وذكرت صحيفة “اليوم السابع” المصرية في تقرير لها، ان موسيقار الأجيال كشف العدد من هذه المعلومات فى مقالات نادرة ومذكراته التى كتبها لمجلة الكواكب.

ففي حلقة من مذكراته التى كتبها عبد الوهاب للكواكب أشار ذات مرة إلى بداياته الفنية ومعاناته فيها وكتب تحت عنوان “أنا والبغلة فى إسطبل واحد” أن أسرته ومعظمها من المشايخ كانت تعارض عمله بالفن، وأن شقيقه الأكبر الشيخ حسن عاقبه كثيرا على ذلك، حتى أنه حين عمل فى صباه مع فرقة فوزي الجزايرلي حيث كان يغني بين فصول المسرحيات ربطه شقيقه وجرجره فى الشوارع حتى سالت الدماء من جسده.

وأشار إلى أنه رغم الحصار الذي فرضه عليه شقيقه كان يتوق دائما لحياة الفن وللعمل به، وانتهز فرصة حل فيها سيرك فى حى الشعرانى الذي يسكن فيه، وذهب لصاحب السيرك يعرض عليه أن يعمل معهم ويقم فقرات غنائية، فوافق الرجل.

وتابع عبدالوهاب، “هربت من البيت وانتقلت مع السيرك إلى دمنهور وغنيت أمام الجمهور، لكن كان الإقبال على السيرك ضعيفاً، فحصلت على أجر ضئيل عبارة عن بضعة قروش، وعندما أقبل الليل سألت صاحب السيرك عن المكان الذى سأنام فيه، فقال لي، إنت عضمك طرى ومش هتستحمل النوم فى الخلا”.

وأوضح موسيقار الأجيال أن صاحب السيرك قال له : “نام هنا مع البغلة”، مشيرا إلى الحظيرة التى ينام فيها حيوانات السيرك، مؤكدا أنه حاول إقناع صاحب السيرك بتوفير مكان آخر غير هذا الإسطبل كريه الرائحة لكن لم يكن هناك أى أماكن أخرى متاحة.

وأضاف “كان مبيتى مع البغلة فى الحظيرة شيء لا يحتمل لكني تحملت في سبيل الهروب من القيود المفروضة علي فى البيت وفى سبيل حبى للفن، فمكثت أعمل فى السيرك وأنام فى الحظيرة وأتقاضى أجراً ضئيلاً لفترة”.

كما قد لا يعرف الكثيرون أن موسيقار الأجيال فكر بعد شهرته في أن يفتتح محلا لبيع ، وهو ما تحدث عنه موسيقار الأجيال فى عدد نادر من مجلة الكواكب صدر عام 1954، وكان وقتها انتهى عبدالوهاب من بناء عمارته التي تحمل اسم أحد أشهر أغانيه ” الجندول” والتي تقع فى منطقة وسط البلد في شارع فؤاد – سابقا- ” 26 يوليو” حالياً.

وجلس عبدالوهاب مع عدد من أصدقائه ومنهم الفنان محمد فوزي والكاتب الصحفي فتحيي رضوان ليتحدث عن مشاريعه الاقتصادية الناجحة بعيداً عن الفن.

وأشار عبدالوهاب إلى أنه يريد استغلال الدكاكين والمحلات الموجودة بعمارته لأنه لا يريد أن يتركها للتجار يكسبون منها ذهباً ويعطونه إيجار متواضع.

واقترح على أصدقائه أن يؤسس شركة برأس مال بسيط لاستغلال 4 دكاكين من عمارته ” الجندول” ، ووافق الاصدقاء ومنهم الفنان محمد فوزي على مشاركة عبد الوهاب مشروعه وسألوه عن هذا المشروع، فأجاب قائلاً:” أنا أحب الطعمية السخنة وأنتم تحبونها، ولكننا لا نرضى أن نتناولها فى المحلات إياها، ولو أن رائحتها تخلخل ركبي، ولولا بقية من عزم وإرادة لكنت الأن صاحب لقب “المرحوم” من أكلها، فماذا لو فتحنا كلنا دكاناً كبيراً لبيع الطعمية والساندوتشات بشارع فؤاد”.

ومضى موسيقار الأجيال يتحدث عن خطته لنجاح المشروع قائلاً :”عندي فكرة لنجاح المشروع ولكي نحبب رواد شارع فؤاد في تناول عشائهم من الطعمية بأن اسميها ” طعمية عبد الوهاب”، ونعلن فى دور السينما وعلى أبوابها عند الدخول والخروج “عبدالوهاب يبيع اليوم سندوتش الطعمية بيده.. خد سندوتش وسلم على عبد الوهاب” ، وإعلان في يوم آخر نقول فيه :” محمد فوزي يبيع اليوم سندوتش الطعمية بيده..تمتع بتناول السندوتش ومصافحة محمد فوزي”.

Exit mobile version