
بغداد 24 – العراق
بقلم عبير عبد الوهاب
كثير من الفاسدين يعتقدون ان القانون هو المظلة التي تحميهم لانهم يملكون القدرة على التلاعب بالنصوص وشراء الذمم لكن الحقيقة ان القانون نفسه الذي يتنكرون خلفه هو الذي يضع نهاية لقصصهم في النهاية
قصة ال كابوني اشهر فاسد في التاريخ الحديث هي الدرس الاهم هو الذي تحدى الدولة والقضاء لسنوات ولم يستطع احد ادانته بجريمة واحدة لانه كان يحتمي خلف ثغرات قانونية مرعبة
لكن كيف سقط لم يسقط بالرصاص ولا بالشهود الذين كان يرهبهم بل سقط بورقة حسابية صغيرة اثبتت تهربه من الضرائب المحققون تركوا جرائم الدم التي كان يخفيها بذكاء وركزوا على الثغرة التي لم يتوقعها ابدا وهي كيف يعيش بهذا البذخ وهو لا يملك دخلا قانونيا معلنا
الوعي الذي نحتاجه اليوم هو ان نفهم ان الفساد المقنن له عمر افتراضي والارقام لا تكذب ابدا مهما حاول الفاسد تجميل صورته او الاختباء خلف نفوذه سيبقى الاثر المالي هو الدليل الذي لا يقبل الجدل
القانون سيف ذو حدين ومن يستخدمه للشر سيقع يوما ما في فخ نصوصه الصارم