المرجع الخالصي: استمرار السكوت عن أخطاء العملية السياسية هو استمرار لذبح الناس وتدمير البلد وافقاره

المرجع الخالصي: لابد من الإعلان بأن هذه العملية السياسية ليست ممثلة للشعب العراقي وغير قادرة على إنقاذه

بغداد 24 ـ العراق

حذر المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي خلال خطبة اليوم الجمعة ا 23 تموز 2021 من الفتن والصراعات التي يخطط لها الأعداء لتأجيجها على خلفية موضوع موعد إجراء الانتخابات واستمرار هذه العملية السياسية الفاسدة، مؤكداً بأن بوادر الفتن بين الطائفة الواحدة والحزب الواحد والمنطقة الواحدة باتت واضحة للجميع خاصة في ظل صراع الأحزاب وتنافسهم على الفساد وعلى المناصب، لافتاً إلى اعتراف سفير دولة الاحتلال البريطاني بذلك قبل انتهاء مهمته في العراق.

وأكد الخالصي بأن أصل الازمة التي يعيشها العراق وشعبه هو وجود الفساد الذي انتشر واتسع بدخول الاحتلال الأجنبي له، فالاحتلال لا يريد ان يكون لشعب العراق أي خدمات، ولا يريد ان يكمل منظومة الكهرباء، او ان تستمر الصناعة والزراعة، أو ان يتدفق الماء إلى الأراضي العراقية، وهذا الامر بات واضحاً للجميع ولا نقاش عليه.

ودعا المرجع الخالصي إلى ضرورة ان يعترف الذين شاركوا في العملية السياسية بأن الفساد مخطط وضعه الاحتلال وتورط فيه العملاء، ولا بد من الإعلان بأن هذه العملية السياسية ليست ممثلة للشعب العراقي وغير قادرة على انقاذه.

وأضاف قائلاً: خلال الأربعة عقود المنصرمة كان الشعب العراقي يُقتل إعداماً وتفجيراً وحرقاً بدءاً من اجراميات النظام السابق مروراً بالفتنة الطائفية وصولاً إلى مستشفيات الحرق والفساد التي أنتجتها هذه العملية السياسية البائسة؛ فالاستمرار في السكوت عن أخطاء العملية السياسية هو استمرار لذبح الناس وتدمير البلد وافقاره، خصوصاً من يُراد لهم ان يكونوا فيها تحت عنوان الوجوه الجديدة.

وتابع قائلاً: ان الاستمرار في السكوت عن أخطاء العملية السياسية هو استمرار لذبح الناس وتدمير البلد وافقاره، خصوصاً من يُراد لهم ان يكونوا في عملية سياسية بائسة تحت عنوان الوجوه الجديدة.

ونصح الخالصي من كان داخل العملية السياسية وخرج منها بعدم العودة إليها مرة أخرى؛ لأن العودة إليها في ظل انتشار واتساع الفساد والمحاصصة الطائفية وسيطرة قرار الاحتلال الأجنبي سيزيد الأمر اخفاقاً ويزيد أصحابه كراهية عند الناس، وخاصة انهم يدافعون ويطالبون بحقوق الفقراء والمحرومين. لافتاً إلى دعوات العودة إلى العملية السياسية لا تريد سوى توريطهم أكثر مما سبق.

وخاطب الشعب العراقي قائلاً: التجربة اثبتت لكم بأن هذه العملية السياسية لا خلاص فيها ولا ثمرة فيها، ولا يوجد فيها أي بصيص امل، مؤكداً بأن الحل يكون بإزالة هذه العملية السياسية الفاسدة من خلال تكرار ما جرى من مقاطعة شعبية لانتخابات سنة 2018م وأشد من السابق، والعودة إلى المشروع الوطني من خلال تشكيل كتلة او جبهة من الشخصيات والكفاءات الوطنية التي لم تشترك في العملية السياسية، تكون مرتكزة على الثوابت الوطنية الثلاث: وحدة العراق، وهويته، واستقلال قراره عن سلطة الأجنبي.

Exit mobile version