تضليل الشعوب بشعار الانقاذ حين تختطف الارادة بين الهيمنة والاصطفاف

بغداد 24 – صراع المنطقة
تعكس حالة الانقسام الحاد في الشارع، بين مؤيد ومعارض ومترقب، واقعا ملونا وهشاشة في الوعي الجمعي، في وقت ترفع فيه عناوين “الانقاذ” لتبرير صراعات نفوذ لا علاقة لها بمصالح الشعوب الحقيقية. ويطرح هذا الواقع تساؤلا جوهريا متى اصبح الشارع طرفا في معارك تدار خيوطها خارج الحدود، وتسوق له على انها خلاصات جاهزة….؟
تتسابق القوى الكبرى اليوم على توسيع هيمنتها، فيما تختزل الاوطان الى ساحات اختبار للصراعات، ويدفع المواطن الى اصطفافات حادة تبدد جوهر السؤال الوطني اين مصلحتنا الحقيقية…؟ وبينما ترفع شعارات “التحرير” و”الديمقراطية” بوصفها وصفات معلبة، ترسم الخيارات والمصائر نيابة عن الشعوب واجيالها القادمة.
وتطرح الوقائع تساؤلا ملحا الم يحن الوقت كي يفيق الشارع، ويترجم حب الوطن الى وعي ومسؤولية كونه جزءا من القرار لا مجرد وقود لصراعات الآخرين…؟ ان البقاء سجناء لسرديات الهيمنة، ومتابعة صراعات “الانتصارات بالوكالة” بين هذه الدولة او تلك، لا يبني وطنا ولا يحفظ سيادة.
ان الثقة العمياء بالوعود الخارجية، بعد كل ما جرى من تجارب مريرة، ليست سوى تكرار للاخطاء ذاتها.
فالرهان الحقيقي لا ينبغي ان يكون على اسماء العواصم ولا على تبدل الشعارات البراقة، بل على وعي وطني خالص يرى المستقبل بعيون ابنائه، ويدرك تماما ان السيادة لا تستورد، وان القرار الوطني لا يمنح كهدية بل ينتزع بالمسؤولية والمعرفة.



