تنفيذ طبقة الصخور الواقية لنفق الموانئ المغمور بعد إنزال وتجليس جميع عناصر النفق بنسبة 100%

بغداد 24 – العراق

البصرة – أمجاد ناصر

انطلقت المرحلة الثانية والأخيرة بتنفيذ طبقة الصخور الواقية حول وفوق, نفق الموانئ المغمور, التي تتكون من صخور كبيرة وثقيلة تهدف إلى حماية النفق من تأثير التيارات المائية المستمرة والحركة الناتجة عن الملاحة .

وأكد المهندس علي حميد من الشركة الإيطالية المشرفة على المشروعأن هذا الإنجاز تحقق بفضل استخدام تقنيات متقدمة في عمليات الإنزال العمودي والتموضع وضبط المناسيب، إلى جانب أنظمة هيدروليكية حديثة مكّنت من السيطرة الكاملة على العناصر الخرسانية ومعادلة قوى الطفو, ونتيجة لذلك، جرى تثبيت القوالب الخارجية وتفعيل أنظمة العزل المائي لفاصل الإغلاق النهائي للنفق بنجاح.

  حماية أنظمة العزل المائي

مضيفا: بعد إتمام مرحلة التغمير, انتقل العمل إلى مرحلتي الردم, حيث شملت المرحلة الأولى ردم جوانب النفق بهدف تثبيت عناصره وجعلها تعمل كوحدة إنشائية متكاملة, إضافة إلى حماية أنظمة العزل المائي والسيطرة على حركة النفق في الاتجاهات العرضية والطولية والعمودية, ومن المؤمل بعد إكمال هاتين المرحلتين, دخول نفق الموانئ مرحلة الاستقرار الكامل ليكون منشأً آمنًا وفاعلًا, قادرًا على العمل بكفاءة عالية لعقود طويلة ضمن واحدة من أكثر البيئات المائية تحديًا في المنطقة, حيث يُعدّ مشروع النفق المغمور في خور الزبير واحدًا من أكثر المشاريع الهندسية تعقيدًا، نظرًا لتنفيذه في بيئة مائية نشطة تشهد تيارات مستمرة وحركة ملاحية دائمة.  

مدير الموانئ: النفق إنجازا هندسيا غير مسبوق على مستوى المنطقة

وفي حديث سابق أكد مدير عام الشركة الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي: إن اكتمال تجليس جميع قطع النفق المغمور في ميناء الفاو الكبير يمثل إنجازا هندسيا غير مسبوق على مستوى المنطقة, ويعكس قدرة الكفاءات العراقية على تنفيذ مشاريع معقدة وفق أعلى المعايير العالمية, وهذا المشروع هو ثمرة جهد وطني كبير, إلى جانب الشركات المنفذة والاستشاريين الأجانب, ويمثل خطوة مفصلية في ربط ضفتي القناة الملاحية وتعزيز البنية التحتية اللوجستية للميناء.

ويعد نفق الموانئ المغمور جزءا أساسيا من منظومة ميناء الفاو الكبير، أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في العراق، إذ يتوقع أن يسهم في تسهيل حركة النقل، ودعم موقع البلاد على خريطة التجارة الإقليمية والدولية، بعد دخوله الخدمة ضمن المراحل اللاحقة من المشروع.

Exit mobile version