جشع تجار ومقاومة اصلاح نظام سيكودا محاولات لابتزاز الدولة واستغلال المواطن

​بغداد 24 – العراق

​كشفت مصادر اقتصادية عن موجة اعتراض غير مسبوقة من بعض التجار عقب شروع وزارة المالية بتطبيق نظام سيكودا العالمي في المنافذ الحدودية بهدف ضبط الايرادات ومنع التهرب الكمركي واوضحت المصادر ان النظام الجديد انهى مرحلة طويلة من الفوضى والامتيازات غير المشروعة حيث كانت الرسوم تحتسب سابقا بشكل ثابت على الحاوية بغض النظر عن محتواها وقيمتها الحقيقية وهو ما كان يكبد الدولة خسائر مالية كبيرة لصالح ارباح التجار

​واضافت المصادر ان النظام السابق الذي كان يحدد رسوم الحاوية الكبيرة بـ 3 ملايين دينار والصغيرة بـ 2 مليون دينار فقط قد استبدل بنظام سيكودا الذي يحتسب الرسوم بناء على نوع وكمية البضائع الفعلية وهو اجراء معمول به في الدول ذات الادارة القوية لضمان العدالة والشفافية الا ان هذا التغيير واجه مقاومة من تجار اعتادوا على المكاسب السهلة والرسوم الزهيدة التي لا تتناسب مع حجم نشاطهم التجاري

​وفي محاولة للي ذراع الدولة لجأ بعض التجار الى اساليب ضغط غير مسؤولة منها التهديد باعادة البضائع الى بلد المنشأ والدعوة الى اعتصامات لتعطيل الحركة التجارية كما اقدم هؤلاء على رفع اسعار المواد في الاسواق المحلية بنسبة تجاوزت 20 بالمئة رغم ان البضائع المتوفرة حاليا دخلت البلاد وفق النظام القديم مما يؤكد ان الارتفاع ناجم عن جشع صريح وليس بسبب التكاليف الجديدة

​وتؤكد الاوساط الاقتصادية ان هذا السلوك يستوجب متابعة حازمة من الجهات الرقابية والامنية لمحاسبة المتلاعبين بالاسعار والمبتزين للسوق مشددة على ان الاصلاح المالي لا يمكن ان يتراجع امام مصالح فئة اعتادت الفوضى وان بناء اقتصاد سليم يتطلب كبح جماح كل من يحاول استغلال المواطن او عرقلة الخطوات التنظيمية التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني

Exit mobile version