ديندار زيباري: هجمات أربيل انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتقويض لحقوق الإنسان

بغداد 24 – العراق

أربيل – أمجاد ناصر  

أكد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، أن الهجمات التي استهدفت إقليم كوردستان، ولا سيما مدينة أربيل عقب أحداث 28 شباط 2026، تمثل تصعيداً غير مبرر وتقويضاً خطيراً للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان وإخلالاً جسيماً بالقانون الدولي الإنساني.

وأوضح زيباري أن الهجمات التي نُفذت عبر طائرات مسيّرة وصواريخ عشوائية، واستهدفت منشآت حيوية ومناطق سكنية، هدفت إلى زعزعة أمن واستقرار الإقليم، مشدداً على أن إقليم كوردستان لم يكن طرفاً في النزاعات الجارية في المنطقة.

وبيّن أن ما حدث لا يقتصر على كونه خرقاً أمنياً، بل يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة بحماية المدنيين والمؤسسات المدنية. وأكد أن استهداف المناطق الآهلة بالسكان يشكل انتهاكاً مباشراً للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويؤثر سلباً على البيئة التنموية والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة.

ومن الناحية القانونية، أشار زيباري إلى أن استخدام أسلحة ذات أثر غير محدد أو غير قابل للسيطرة، بما في ذلك المسيّرات الانتحارية والصواريخ العشوائية، قد يرقى إلى “جريمة حرب” وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويُعد خرقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين ونشر حالة من الذعر بينهم.

ودعا منسق التوصيات الدولية المجتمع الدولي، ومنظومة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان، إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان محاسبة الجهات المسؤولة عنها، محذراً من أن غياب المساءلة قد يشجع على تكرارها ويهدد السلم والأمن الإقليمي.

واختتم زيباري تصريحه بالتأكيد على أن استقرار إقليم كوردستان يمثل جزءاً أساسياً من استقرار العراق والمنطقة، وأن حماية المدنيين من هذه الهجمات تمثل اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والقيم الإنسانية.

Exit mobile version