لا انطوائي ولا اجتماعيالـ Ambivert الشخصية التي تجمع النقيضين وتتصدر هرم النجاح المهني

بغداد 24 -علم النفس
في قراءة حديثة لأنماط الشخصية وتأثيرها على النجاح العملي، سلّط مختصون في علم النفس الضوء على فئة الـ Ambivert، أو ما يعرف بالشخصية المزدوجة وهي الفئة التي تكسر الصورة النمطية السائدة في تصنيف البشر بين انطوائيين واجتماعيين.
ويمثل هذا النمط حالة من التوازن الذهني والاجتماعي، إذ لا يجد صاحبه حرجًا في الانغماس داخل التجمعات الصاخبة تارة، والانسحاب إلى هدوء العزلة التامة تارة أخرى، دون شعور بالتناقض أو الانتماء لتصنيف واحد ثابت.
وتشير الدراسات إلى أن سر تميز شخصية الـ Ambivert وتصدرها لمشهد النجاح المهني، يكمن في مرونتها العالية وقدرتها على ضبط إيقاعها الاجتماعي وفق متطلبات الموقف.
فهي تمتلك ما يشبه “الرادار النفسي” الذي يمكنها من إدراك متى تكون مستمعًا تحليليًا بعمق الانطوائيين، ومتى تتحول إلى متحدث لبق يمتلك كاريزما الاجتماعيين.
هذا التوازن يمنحها قدرة كبيرة على كسب ثقة مختلف أنماط الشخصيات، ما يجعلها وسيطًا ناجحًا وقائدًا قادرًا على احتواء فرق العمل المتباينة في طباعها.
وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن هذا السلوك نابع من المزاجية، يؤكد المختصون أن هذه الشخصية تعتمد على “نظام شحن” ذكي للطاقة فهي تستمد حيويتها من التفاعل مع الآخرين، وتحافظ على استقرارها النفسي عبر العودة إلى الذات عند الحاجة.
ويعد هذا الذكاء العاطفي عاملًا رئيسيًا في كفاءة أصحاب هذا النمط داخل مجالات الإدارة والمفاوضات، نظرًا لقدرتهم على قراءة المشهد بهدوء، واتخاذ القرارات بجرأة، بعيدًا عن ضغط الرغبة الدائمة في الظهور أو الخوف من العزلة.



