رئيسيشريط الاخبارعربي ودوليمنوعات

من التدمير الى القمم…كيف اعتبرت اليابان من حرب هيروشيما وناجازاكي ونهضت بلا قيود….؟

بغداد 24 – تقرير خاص

​في صباح الثالث من ايلول من عام 1945، كانت اليابان قد تحولت الى مشهد من الركام والرماد بعد ان اسقطت عليها قنبلتان نوويتان في هيروشيما وناجازاكي، وخلفتا دمارا هائلا وخسائر بشرية ومادية فاقت الوصف. تلك اللحظة كانت مفصلا تاريخيا مزلزلا، رافقته هزيمة عسكرية نكراء وتوقف شبه كامل لمكونات الدولة.

​لكن اليابان لم تبق تئن تحت وطأة الدمار ولا تذر من اليأس ما يبرر التوقف. بدلا من ذلك، قرر القادة ورجال الاعمال والمجتمع الياباني باكمله ان ينهض من بين انقاض الحرب. وضعوا اسسا جديدة للبناء والتطوير، انطلقوا من تعليم فعال، واستثمروا في التكنولوجيا والصناعة والبحث العلمي، واعادوا تعريف مفهوم العمل الجماعي والانضباط الوطني.

​إن النموذج الياباني في النهوض الاقتصادي والاجتماعي بعد الحرب العالمية الثانية اصبح درسا يشار اليه في التاريخ الحديث، حيث تحولت اليابان من دولة مدمرة الى واحدة من اكبر القوى الصناعية في العالم، بلا قيود تطال طموحها في الانتاج والابتكار والتصدير.

​اليوم، اليابان ليست رمزا لذكرى الحرب فحسب، بل مثال حي على قدرة الشعوب على الاعتبار من الالم، وتحويل الدمار الى بناء، والمعاناة الى امل، وصولا الى قمم الاقتصاد والتقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى ازالة ايقاق الاضافة لاستخدام الموقع ، الموقع محمي