الأمن الالكتروني ما وراء الصورة النمطية والمفاهيم الخاطئة

بغداد 24 – العراق
في عالمنا الرقمي المتسارع اصبح الامن الالكتروني مصطلحا يتردد صداه في كل مكان لكنه غالبا ما تحيط به هالة من الغموض والمفاهيم المغلوطة التي قد تمنع الكثيرين من استكشاف هذا المجال الحيوي
وفيما يلي تفكيك لابرز الخرافات الشائعة ليس كل مخترق مجرما
يرتبط مصطلح مخترق في الاذهان فورا بالانشطة غير القانونية لكن الحقيقة التاريخية والعملية تختلف
المخترق في اصله شخص يستمتع بفهم كيفية عمل الاشياء وتطويرها
واليوم يعمل الاف المخترقين الاخلاقيين كخط دفاع اول للشركات حيث يستخدمون مهاراتهم في اكتشاف الثغرات وتأمين الانظمة قبل ان يستغلها العابثون
الامن الالكتروني ليس مجرد اكواد وبرمجة
يعتقد الكثيرون ان هذا المجال حكر على اصحاب الخلفيات التقنية البحتة في تكنولوجيا المعلومات
لكن الواقع ان الامن الالكتروني يتطلب تنوعا كبيرا في المهارات
منها التحليل الاستراتيجي لفهم بيئة الاعمال
وادارة الاتصال للتعامل مع العنصر البشري
وعلم البيانات والرياضيات لتحليل الانماط المعقدة
ويعد تنوع الخلفيات الدراسية عاملا اساسيا في تعزيز قوة فرق الامن الالكتروني وقدرتها على ابتكار حلول فعالة
لست اصغر او اكبر من ان تبدأ لا يوجد عمر محدد للابداع في هذا المجال
فالتنوع في الاعمار والخبرات الحياتية يمثل ميزة تنافسية للفريق الناجح
الشباب يضيفون الحماس والنظرة المتجددة للتقنيات الحديثة
بينما يقدم اصحاب الخبرة الحكمة والقدرة على التحليل العميق
واذا توفر الشغف فان كل منظور فردي يشكل اضافة حقيقية للحوار الامني المعاصر
هناك مكان للجميع يسود اعتقاد بان الامن الالكتروني مجال معقد لا يمكن للجميع الولوج اليه لكن الواقع ان نطاقه واسع جدا
من ادوار المراقبة والصبر امام الانظمة الى التخطيط والقيادة وصنع القرار
ومع توفر منصات تعليمية وتدريبية متعددة اصبح الطريق ممهدا امام كل من يرغب بالمساهمة في حماية الفضاء الرقمي
كسر الصور النمطية هو الخطوة الاولى لبناء مجتمع رقمي امن
فالامن الالكتروني ليس مجرد مهنة بل مسؤولية مشتركة ومجال مفتوح لكل من يملك الفضول والرغبة في التعلم
عبير عبد الوهاب



