
بغداد 24 – العراق
أربيل – د لير إبراهيم
في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية مشاريع الإعمار والصيانة داخل قلعة أربيل الأثرية، أُعيد تكليف المهندس فلاح حسن، رئيس دائرة المنظمات غير الحكومية في إقليم كردستان العراق، بمنصب رئيس المفوضية العليا لإحياء قلعة أربيل بالوکالة.
فقد أصدر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، يوم الاثنين 27 نيسان 2026، قراراً يقضي بتكليف المهندس فلاح حسن بمهام رئاسة المفوضية العليا لإحياء قلعة أربيل بالوکالة، وكان المهندس فلاح حسن قد شغل هذا المنصب سابقاً بالوكالة، إلى جانب مهامه كرئيس لدائرة المنظمات غير الحكومية في حكومة الإقليم. ويأتي قرار إعادة تكليفه في هذا المنصب الاستراتيجي بهدف تعزيز وتطوير مشاريع الإعمار والصيانة داخل القلعة، وتسريع وتيرة العمل في برامج الترميم والتأهيل، بما يسهم في ترسيخ مكانة القلعة كوجهة سياحية عالمية بارزة.
وتسعى حكومة الإقليم، من خلال المفوضية العليا، إلى إحياء جميع المعالم الأثرية داخل القلعة، بما يحافظ على طابعها المعماري الفريد، ويزيد من جاذبيتها للسياح المحليين والأجانب. وقد شهدت القلعة خلال الفترة الماضية حملات ترميم واسعة بإشراف المهندس فلاح حسن، شملت المسجد، والحمام، والمنازل التراثية، ضمن رؤية حكومية تهدف إلى تحويل المواقع الأثرية إلى روافد اقتصادية وثقافية مهمة.
وتُعد قلعة أربيل من أبرز الرموز الحضارية في الشرق الأوسط، إذ تتميز بطراز معماري فريد أهّلها للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو. وتشير الوثائق التاريخية إلى أن القلعة تعود إلى عصور متعددة، منها الميتانية، والسومرية، والأكدية، والبابلية، والآشورية، والفارسية، واليونانية، والإسلامية، والعثمانية.
وتتكوّن القلعة من ثلاثة أحياء رئيسية، وتضم دواوين وتكايا، إضافة إلى منازل ومساجد وحمامات تقليدية. أما سورها الخارجي، فيتميّز بشكله الدائري ويُعد من أبرز عناصرها المعمارية، لما يتمتع به من متانة وتصميم هندسي فريد.
وتسعى المفوضية العليا لإعمار القلعة برئاسة المهندس فلاح حسن إلى تحويلها إلى مركز نابض بالثقافة والسياحة، يعكس عمق الهوية التاريخية لمدينة أربيل، ويستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم. وقد أُدرجت القلعة رسمياً على قائمة التراث العالمي في 21 حزيران 2014، لتبقى شاهداً حياً على تاريخ المدينة الممتد عبر آلاف السنين.