
بغداد 24 – أمريكا
شهدت الساحة الدولية تسارعاً دراماتيكياً في الأحداث السياسية والعسكرية، تصدرتها ملفات النزاع في الشرق الأوسط، والقمة الاستراتيجية الروسية الصينية في بكين، بالتزامن مع تهديدات أميركية صارمة وتطورات ميدانية واسعة.
ملف إيران والشرق الأوسط: تهديدات أميركية وتحركات قضائية غامضة
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين عدم إحراز أي تقدم في المحادثات مع إيران حتى الآن، ملوحين باحتمالية توجيه ضربة عسكرية محدودة لطهران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده دمرت البحرية والقوة الجوية والدفاعات الإيرانية، مستشهداً بقوة الجيش الأميركي في فنزويلا وإيران، ومشدداً على منع طهران من حيازة السلاح النووي، مما سينعكس إيجاباً على خفض أسعار النفط. وفي تحرك ميداني، أكدت مصادر خروج ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من النفط الخام من مضيق هرمز، فيما عبرت سفينة كورية جنوبية المضيق بأمان.
من جانبها، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تفاصيل مثيرة تشير إلى أن ترمب فكر في وقت سابق بتنصيب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران، مبينة أن مكان نجاد لا يزال مجهولاً بعد محاولته الهروب من الاحتجاز في بداية الحرب، ومواجهته تهماً من السلطات الإيرانية بالتعاون مع الغرب. وعلى صعيد الاتصالات، كشف إعلام إسرائيلي عن اتصال هاتفي مطول وحاسم جرى بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث الأوضاع الراهنة.
قمة بكين: تحالف استراتيجي روسي صيني لنظام عالمي جديد
وفي العاصمة الصينية بكين، عقد الرئيسان الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين قمة موسعة شهدت تمديد معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين البلدين. وأكد الرئيس الصيني أن العلاقات مع موسكو راسخة ويجب تعزيز الشراكة الاقتصادية وإحياء العلاقات الشاملة، معتبراً أن العالم لم يعد مستقراً بسبب التصرفات الأحادية والهيمنة، ومشدداً على ضرورة وقف القتال والمفاوضات في الشرق الأوسط للحد من اضطراب إمدادات الطاقة.
من جهته، وصف بوتين العلاقات مع الصين بأنها وصلت إلى مستوى غير مسبوق وتساهم في الاستقرار العالمي، مؤكداً الإصرار المشترك على صياغة عالم متعدد الأقطاب ونظام دولي أكثر عدالة وحكمة. وأشار بوتين إلى أن حجم التجارة البينية ارتفع أكثر من 30 مرة على مدى ربع قرن، مبيناً أن التعامل التجاري يتم بالعملات الوطنية، وأن روسيا ملتزمة بدورها كمورد موثوق لمد الصين بالطاقة ومشاريع الطاقة المتجددة رغم التوترات الدولية.
وصدر عن القمة بيان صيني روسي مشترك دعا إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة والتفاوض بين أطراف النزاع، وأعرب الطرفان عن قلقهما من عسكرة واشنطن للقطب الشمالي، مؤكدين أن مشروع القبة الذهبية الأميركية له آثار سلبية خطيرة على الأمن الدولي، كما اعتبر البيان أن تقييد الملاحة البحرية من قبل دول منفردة يمثل تهديداً للتجارة العالمية.
العلاقات الأميركية مع الصين وأوروبا والتحركات الدبلوماسية
أعلن الاتحاد الأوروبي توصله إلى اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة، في حين أكد الرئيس الأميركي ترمب أن علاقة بلاده مع الصين والرئيس شي جين بينغ جيدة، معلناً عن عزمه حضور قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر المقبل. وفي سياق متصل، أعلنت الصين أنها ستعمل مع أميركا على خفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار. ودبلوماسياً، كشفت وسائل إعلام روسية عن زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي “ويتكوف” إلى روسيا قريباً، وفي سياق آخر أعرب رئيس تايوان عن أمله في استمرار مبيعات الأسلحة الأميركية لدعم القدرات الدفاعية لبلاده.
جبهة أوكرانيا والتصعيد العسكري الروسي
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير 273 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية، فيما أفادت السلطات الروسية بنشوب حريقين في موقعين صناعيين بمنطقة “نيجني نوفغورود” جراء هجوم بمسيرات. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت روسيا أن قواتها زودت منصات إطلاق برؤوس نووية في إطار مناورات عسكرية جارية.
ملفات إقليمية ومتفرقات
على الصعيد اللبناني، أكد وزير الإعلام اللبناني في تصريحات لـ “العربية” وجود تعاون مستمر مع الولايات المتحدة لتحصيل الحقوق السيادية للبنان. وفي الشأن الإقليمي، أفادت وكالة رويترز بتسجيل زلزال بقوة 5.6 درجة ضرب المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا.