القضاء الأعلى يكشف تفاصيل استرداد أموال الأمانات الضريبية ومصير المتهمين

بغداد 24 – العراق

​أصدر مجلس القضاء الأعلى توضيحاً رسمياً بشأن استراتيجية المحاكم المختصة بقضايا الفساد الإداري والمالي مؤكداً أنها ترتكز على مسارين متلازمين هما محاسبة المرتكبين واسترداد أموال الدولة وأشار المجلس إلى أن القانون والدستور يتيحان تخفيف الإجراءات أو العقوبات بحق المتهمين في حال إعادة الأموال طوعاً وهو النهج الذي جرى تطبيقه في قضية الأمانات الضريبية

​وذكر البيان أن القضية بدأت بإقدام شركات تعقيب من بينها شركتي القانت والمبدعون التابعتين للمحكوم نور زهير على سحب أمانات الشركات الأجنبية المودعة لدى الهيئة العامة للضرائب بطرق غير قانونية ومخالفة للسياقات المعتمدة وبناءً عليه جرى توقيف المتورطين من موظفين وأصحاب شركات

​وأضاف المجلس أنه تم الاتفاق في وقت سابق بين رئيس مجلس القضاء ورئيس الوزراء السابق وبموافقة قاضي التحقيق على إطلاق سراح المتهم الرئيس نور زهير بكفالة مقابل تسديد المبالغ المترتبة بذمته على دفعات ونتج عن ذلك استرداد 365 مليار دينار من أصل أكثر من 1.6 ترليون دينار بذمة شركتيه وهي جزء من المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين والبالغ أكثر من 3.8 ترليون دينار

​وتابع البيان أن المتهم غادر البلاد لاحقاً وتوقف عن التسديد مما دفع القضاء لإصدار حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات وتنظيم ملف استرداد دولي بحقه وعقب صدور تعديل قانون العفو قدم محاميه طلباً لشموله بالقانون مقابل تسوية المبالغ المتبقية وخوطبت وزارة المالية لبيان رأيها ولم يرد الرد حتى الآن مما أبقى طلب الشمول معلقاً

​وعلى صعيد الأحكام الأخرى أكد البيان صدور أحكام حضورية بالسجن بحق 12 موظفاً في هيئة الضرائب يقضون عقوبتهم حالياً وصدرت أحكام غيابية ومذكرات قبض بحق مدير مكتب رئيس الوزراء في حينه وعدد من المستشارين مع إمكانية شمولهم بالعفو في حال تسديد ما بذمتهم كما صدرت أحكام حضورية ومصادرة أموال بحق أشخاص غير موظفين استغلوا علاقتهم بوزير المالية لتسهيل السحب إضافة إلى مصادرة عقارات للمحكومين داخل العراق وفي دولة الكويت فيما غلق التحقيق بحق رئيس الوزراء السابق لعدم كفاية الأدلة

​وفيما يخص قضية شركة مصافي الشمال والمتهم عدنان الجميلي ونواب آخرين أوضح المجلس أنه سيتم اتباع ذات الآلية في حال كانت الجريمة قبل نفاذ تعديل قانون العفو مع تسديد الأموال أما إذا كانت بعد نفاذه فستتخذ بحقهم إجراءات مختلفة لعدم شمولهم بالعفو مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع رئيس الوزراء الحالي لوضع خارطة طريق دستورية تضمن استعادة أموال الدولة مقابل تخفيف الإجراءات بحق من يعيدها طوعاً

Exit mobile version