
بغداد 24 ـ العراق
في واقعةٍ تخلط بين “السهو الإداري” و”الهدر المالي”، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن ضبط مسؤولة شعبة الحسابات في ديوان محافظة ديالى، بعد تسببها بفرطٍ مالي جسيم جراء “حسن نيتها المفرط” وتوهمٍ كلف المحافظة مليارات الدنانير.
وفي التفاصيل، كشف مكتب تحقيق ديالى أن المسؤولة قامت بتسليم خطاب الضمان الخاص بمشروع صيانة وإكساء شوارع بعقوبة – البالغة قيمته أكثر من 1.25 مليار دينار – إلى المدير المفوض للشركة المنفذة، بحجة أنها “اعتقدت” بانتفاء الحاجة إليه و”توهّمت” أن المشروع تم استلامه نهائياً!
الجديد في المفارقة، أن فريق النزاهة عندما نزل ميدانياً لمعاينة “المشروع المستلم”، وجد الشوارع قد تحولت إلى حفر وتصدعات وتخسفات جسيمة رغم مضي أشهر قليلة فقط على تبليطها، لتكتشف اللجان أنه لا توجد حتى أمانات مالية معتمدة لمعالجة هذه الأضرار بعد إرجاع خطاب الضمان للشركة!
وعلى الفور، تم تنظيم محضر ضبط أصولي وإحالة المتهمة إلى قاضي محكمة تحقيق النزاهة في بعقوبة، ليتقرر التحقيق معها وفق أحكام المادة (341) من قانون العقوبات عن تهمة الإضرار الجسيم بالمال العام.