
بغداد 24 – العراق
نينوى – أمجاد ناصر
استذكر أهالي محافظة نينوى, مجزرة الخسفة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق أبناء مدينة الموصل، والتي راح ضحيتها 2070 شخصاً, وفق ما أعلنه المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب, فيما جددت الحكومة المحلية التأكيد على ضرورة كشف مصير الضحايا وإنصاف ذويهم وتوثيق الجرائم التي ارتكبها التنظيم.
وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل: في مثل هذا اليوم من عام 2015 اقترفت عصابات الظلام واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها أرض نينوى والعراق, حين أقدمت على إعدام 2070 من أبناء الموصل الأبرياء, فقط لأنهم رفضوا الانصياع لفكرها المنحرف, ووقفوا بكرامة وشجاعة في وجه الموت والدمار.
وأضاف أن أسماء الضحايا عُلّقت على جدران الطب العدلي, قبل أن تُلقى جثثهم في حفرة جماعية عُرفت باسم الخسفة, وهذه الفاجعة ستظل شاهداً على بشاعة الإرهاب ووحشيته, 2070 شهيداً بلا شواهد لكنهم في وجداننا أحياء, ولم يُدفنوا في مقبرة فحسب بل في جرح مفتوح في قلب الموصل ووصمة عار في جبين التاريخ,هذه الجريمة لن تُنسى ولن نتوقف حتى يُكشف مصير كل شهيد وتُروى أرض نينوى بالحق والإنصاف.
من جانبه، أوضح, مجلس محافظة نينوى في بيان بمناسبة ذكرى الجريمة: أن 2070 شهيداً من أبناء نينوى ارتقت أرواحهم دفاعاً عن مدينتهم ورفضاً للخضوع لمنهج التطرف والظلام.
وأشار رئيس مجلس المحافظة الدكتور أحمد الحاصود: إن جريمة الخسفة كانت واحدة من أبشع صفحات الإرهاب التي شهدتها نينوى, وستبقى شاهداً على حجم المعاناة التي عاشها أهلنا وعلى تضحيات رجال اختاروا الكرامة والصمود في مواجهة آلة القتل والإرهاب, و دماء الشهداء ليست رقماً في سجل المآسي بل أمانة في أعناقنا وحق لا يسقط بمرور الزمن.
مؤكدا: أن الخسفة ستبقى جرحاً حاضراً في ذاكرة نينوى, وستبقى أسماء شهدائها خالدة في وجدان أهلها, شاهدة على أن الموصل واجهت الإرهاب ولم تستسلم له, و نشددً على أهمية مواصلة العمل لكشف مصير جميع الضحايا, وإنصاف ذويهم وتوثيق هذه الجرائم بما يضمن حفظ الحقيقة للأجيال القادمة.
الخسفة.. مقبرة جماعية لضحايا داعش
والخسفة, أو الخفسة كما تُعرف محلياً وتسمى أيضاً (حفرة الجن) هي حفرة جيولوجية عميقة تقع في ناحية حمام العليل جنوب مدينة الموصل, واتخذها تنظيم داعش مقبرة جماعية لضحاياه خلال فترة سيطرته على المدينة بين عامي 2014 و2017, وتُعد الخسفة من أبرز مواقع المقابر الجماعية المرتبطة بجرائم تنظيم داعش في العراق, ولا يزال العدد الدقيق للضحايا الذين أُلقيت جثثهم فيها غير معروف بشكل نهائي, وأشارت (منظمة هيومن رايتس ووتش) في تقرير صادر عام 2017 إلى عمليات إعدام واسعة نفذها تنظيم داعش في موقع الخسفة, فيما وثّق المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أسماء 2070 مدنياً قال إن التنظيم قتلهم وألقى جثثهم في الخسفة خلال فترة سيطرته على مدينة الموصل.
وتبقى الخسفة شاهداً على واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ نينوى الحديث, ورمزاً لجرائم تنظيم داعش التي طالت آلاف المدنيين, ولا تزال عائلات كثيرة تنتظر معرفة مصير أبنائها.