
بغداد 24 – العراق
أربيل – أمجاد ناصر
أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق حملتها لعام 2026, قبيل اليوم العالمي للمفقودين, الذي يصادف30 آب من كل عام, لتجديد الاهتمام بقضية المفقودين والتأكيد على حق عائلاتهم في السؤال ومعرفة مصير أحبائهم ومكان وجودهم.
وقالت مسؤولة النشر والإعلام في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كردستان العراق. إيفين ياسين: إن اللجنة تحرص على إبقاء التواصل مستمراً مع عائلات المفقودين, وتقديم مختلف أشكال الدعم لهم, وأن قضية المفقودين تمثل معاناة إنسانية مستمرة, و مرور السنوات لا يلغي حق العائلات في معرفة مصير ذويها, واللجنة تقدم للعائلات الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة المادية, إلى جانب تنفيذ مشاريع صغيرة لمساعدة الأسر التي فقدت معيلها على توفير مصدر دخل, فضلاً عن الزيارات الميدانية للعائلات في مختلف المناطق.
أكثر من 1200 بلاغ خلال 2025
وأضافت: تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتنسيق مع العائلات والسلطات المعنية, وتسعى إلى جمع المعلومات المتعلقة بالمفقودين ومتابعتها والتحقق منها, وأن بعض الملفات تعود إلى سنوات طويلة وقد يتطلب الوصول إلى معلومات بشأنها جهوداً مستمرة ووقتاً طويلاً, وتلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال عام 2025 أكثر من 1,200 بلاغ عن حالات فقدان, فيما تمكنت من معرفة مصير نحو 517 شخصاً من مختلف أنحاء العراق, وعمليات البحث لا تتوقف عند مرور السنوات إذ توجد ملفات قديمة تعود إلى أكثر من (10 – 15) سنة, وبعض الحالات تحتاج إلى متابعة طويلة مع الجهات والأطراف المعنية للوصول إلى معلومات يمكن أن تساعد العائلات في معرفة مصير أحبائها.
سرية معلومات العائلات
وأكدت: أن المعلومات التي تقدمها العائلات إلى اللجنة تحظى بالسرية, ولا يتم مشاركتها مع أي جهة من دون موافقة الشخص أو العائلة, جمع المعلومات قد يكون صعباً في بعض الحالات بسبب الظروف المحيطة بالأسرة أو صعوبة الوصول إلى مصادر المعلومات, وأن العمل على ملف المفقودين عملية مستمرة ومتشابكة, إذ تقوم اللجنة بتحليل المعلومات ومراجعة مصادرها وتحديد الجهات التي يمكن متابعتها للوصول إلى نتائج, مع إبقاء العائلة على اطلاع بالتطورات الجديدة التي يمكن أن تساعد في البحث وعائلات المفقودين ليست مجرد أسر تنتظر المساعدة, بل تمثل جزءاً أساسياً من عملية البحث والاستجابة الإنسانية. لما تمتلكه من معلومات وتجارب وقدرة على مساندة بعضها بعضاً.
وبيّنت: أن اللجنة تواصل زياراتها المباشرة للعائلات للتعرف إلى أوضاعها النفسية والمادية والصحية, والعمل بالتعاون مع منظمات أخرى لتوفير الدعم المتخصص عند الحاجة, ولاسيما في مجال الدعم النفسي والاجتماعي, وتأتي حملة هذا العام للتأكيد على أن الحق في معرفة مصير المفقود لا يسقط بمرور الزمن, وأن مواصلة البحث والتعاون بين العائلات والسلطات والمنظمات الإنسانية تمثل أساساً للوصول إلى إجابات طال انتظارها, وتدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر, مع انطلاق الحملة إلى استمرار الجهود وتعزيز التعاون في البحث عن المفقودين, ودعم عائلاتهم والاستماع إلى أصواتهم وإشراكهم في كل ما يتعلق برحلة البحث عن أحبائهم.