عمارالحكيم بعد تقديم العزاء لعائلة البرزاني بوفاة الشيخ عبد الواحد إبراهيم الشيخ عبد السلام البارزاني: الحوار يمهد لمرحلة جديدة في العراق بعد 30 أيلول وندعو إلى حسم ملفات النفط والغاز والالتزامات المالية وحصر السلاح بيد الدولة

بغداد 24 – العراق

أربيل – أمجاد ناصر

حملت زيارة زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم إلى إقليم كردستان العراق, أكثر من رسالة سياسية إذ جاءت في توقيت حساس يشهده العراق والمنطقة تحولات واستحقاقات مفصلية, بالتزامن مع تقديمه العزاء لعائلة بارزاني بوفاة شقيقهم الأكبر الشيخ عبد الواحد إبراهيم الشيخ عبد السلام البارزاني, والتقى الحكيم خلال زيارته رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني, و رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني, و رئيس الحكومة مسرور بارزاني, إلى جانب قيادات سياسية ودينية وأكاديمية ومجتمعية, في لقاءات ركزت على تعزيز التواصل بين بغداد وأربيل وفتح مسارات جديدة للحوار.

واستند الحكيم في حواراته إلى العلاقة التاريخية التي جمعت أسرة السيد محسن الحكيم بالشعب الكردي, ولا سيما عائلة بارزاني, مستذكراً مواقف السيد محسن الحكيم, وفي مقدمتها فتواه الشهيرة بحرمة قتال الكرد, مؤكداً أن هذه العلاقة تمثل إرثاً متوارثاً بين الأجيال, كما شملت جولته جماعة العدل الكردستانية والاتحاد الإسلامي الكردستاني ومؤسسات دينية مسيحية وإسلامية ، فضلاً عن زيارته بصحبة محافظ أربيل الى قلعة أربيل الاثرية والتاريخية, كما زار محافظة دهوك والتقى مسؤولين وشخصيات سياسية ودينية وأكاديمية وعشائرية.

السلاح والفساد والاقتصاد.. ثلاثية المرحلة

ودعا الحكيم إلى حل الإشكالات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بشأن النفط والغاز والالتزامات المالية المتبادلة, من خلال الحوار والانفتاح وتغليب المصلحة العامة, مؤكداً أن الاختلاف السياسي ليس المشكلة وإنما العجز عن إدارة الخلاف وحله, مشدداَ على اعتماد الدستور والقانون مرجعية لحسم القضايا العالقة, وتشريع القوانين اللازمة لتوضيح مواده وتعزيز دور المحكمة الاتحادية, مؤكدىاَ على أهمية حصر السلاح بيد الدولة والمضي في مكافحة الفساد واستعادة المال العام, إلى جانب مواجهة الأزمة الاقتصادية عبر تنويع مصادر الدخل ومنافذ تصدير النفط, والحفاظ على التنوع العراقي وتعزيز حضور جميع المكونات, بوصفهم جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني .

ما بعد 30 أيلول.. عراق أمام اختبار جديد

وتكتسب تحركات الحكيم أهمية إضافية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة, إذ يدفع باتجاه مرحلة سياسية تقوم على الحوار والشراكة الوطنية وتقريب وجهات النظر بين القوى العراقية, وتشير مواقفه خلال جولاته في محافظات الفرات الأوسط والجنوب وإقليم كردستان إلى رؤية تسعى إلى عراق أكثر استقراراً وسيادة, وعلاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي, بعيداً عن تحويل البلاد إلى ساحة للصراعات.

وبين بغداد وأربيل, تبدو الحاجة اليوم أكبر إلى تسويات سياسية تعيد ترتيب الملفات العالقة, فيما يقترب العراق من محطة 30 أيلول/سبتمبر 2026, التي قد تكون بداية لمرحلة سياسية جديدة في إدارة الدولة وعلاقاتها الداخلية والخارجية.

Exit mobile version