
بغداد 24 ـ اوروبا
تشهد ست دول أوروبية (فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وإسبانيا)، تحركات احتجاجية تتنوع مطالبها بين تحسين الخدمات ومواجهة الأعباء الاقتصادية، وبينما حافظت تجمعات على طابعها السلمي، شهدت مدن مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب وإضرام حرائق.
فرنسا
وبدأت الاحتجاجات الفرنسية الشهر الماضي بمطالب لتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين، قبل أن تتسع لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة وخفض الإنفاق العام.
وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن، وفق تقديرات وزارة الداخلية، وتخللت التحركات أعمال عنف ونهب وحرائق في عدد من المدن.
وفي أنحاء فرنسا، ذكرت وزارة الداخلية أن الشرطة اعتقلت نحو 2400 شخص في الإجمال وأصيب أكثر من 997 من من عناصر الشرطة والدرك، جروح سبعة منهم خطيرة.
وتجددت المواجهات الأحد في ساحة الجمهورية بباريس، حيث نشرت الشرطة فرقة “سي آر إس 8” المتخصصة في مكافحة العنف في المناطق الحضرية، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متجمهرين.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن “لا شيء يبرر” العنف، مشدداً على محاسبة “من دمروا ومن نهبوا”، وداعياً إلى التمييز بين “المطالب المشروعة” للمحتجين و”مرتكبي أعمال النهب”.
إيطاليا
وفي إيطاليا، اندلعت مواجهات بين شبان والشرطة لليوم الثاني على التوالي، الأحد، في وسط ميلانو، على هامش احتجاجات على غلاء المعيشة.
وألقى مخربون زجاجات وألحقوا أضراراً بمتاجر في حي الكاتدرائية، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات في المنطقة.
وأوقفت الشرطة نحو 70 شخصاً منذ السبت، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، فيما شهدت بولونيا وتورينو اضطرابات مماثلة.
ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى اجتماع أمني الاثنين، وقالت إن “التظاهر حق، أما تدمير مدننا فليس كذلك”. ووصف رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا المشهد بأنه يضم “واجهات محطمة ومتاجر منهوبة ومواطنين خائفين”.
البرتغال
وفي البرتغال، اتخذ الاحتجاج شكل مخيمات أقامها مئات الأشخاص في ساحات مركزية بلشبونة وبورتو، الأحد، رفضاً لارتفاع تكاليف السكن والمعيشة.
وطالب المحتجون بإلغاء قانون إصلاح الإيجارات الذي أقرته أحزاب يمينية، ووضع سقف للإيجارات، وحظر شراء الشقق السكنية من جانب الصناديق العقارية، وزيادة بناء المساكن العامة.
كما دعوا إلى منع الإخلاء القسري ما لم تتوافر مساكن بديلة، وتجديد الشقق الحكومية الشاغرة.
وبحسب المعهد الوطني للإحصاء في البرتغال، ارتفعت الإيجارات وأسعار العقارات إلى نحو ثلاثة أمثالها خلال عشر سنوات، بينما لم ترتفع الأجور الحقيقية سوى بنحو 16%. وتشير تحليلات حديثة إلى عجز في المعروض السكني يبلغ نحو 300 ألف وحدة.
إسبانيا
وتشهد إسبانيا المجاورة أيضاً احتجاجات واسعة على تكاليف السكن وعمليات الإخلاء القسري منذ أواخر أيلول/ سبتمبر.
وبذلك، تأتي التحركات الإسبانية ضمن احتجاجات ممتدة منذ أسابيع، وليست جميعها جزءاً من تظاهرات انطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
بلجيكا
وفي بلجيكا، تركزت الاعتراضات على السياسات التعليمية وتخفيضات الميزانية. وشهدت بروكسل ولييغ مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، مع استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وأعلنت شرطة لييغ توقيف 45 شخصاً، بينهم 12 قاصراً، خلال احتجاجات السبت، مشيرة إلى أعمال تخريب للمرافق العامة وإضرام حرائق.
ألبانيا
وفي ألبانيا، بدأت الاحتجاجات بمطالب لتحسين الظروف التعليمية، قبل أن تتسع لتشمل الاعتراض على الفساد والقيادة السياسية.
وتجمع مئات المتظاهرين ظهر الأحد أمام وزارة التربية والتعليم، مطالبين رئيس الوزراء بالاستقالة.
وأضرم متظاهرون النار في حاويات قمامة في الشوارع وحطموا نوافذ، بينها نوافذ مقر الحزب الاشتراكي الحاكم، وأشعلوا النار في مركز للشرطة ومدخل وزارة الداخلية.
وبحسب تقرير نشرته وزارة الصحة الألبانية الأحد، أصيب 65 شخصاً، بينهم 37 شرطياً، ونقل 12 من المصابين إلى المستشفى. ومنذ الثلاثاء، أصيب 272 شخصاً، بينهم 169 شرطياً، بحسب الحكومة.
وفي وسط المدينة، حصنت متاجر ومبان عدة أبوابها وواجهاتها بألواح معدنية.