رئيسيشريط الاخبارعربي ودوليعلوم وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي على ابواب الخصوصية العربية هل يقبل المستخدم العربي ببديل رقمي يدير حياته

​بغداد 24 – متابعة

​تتسارع وتيرة الابتكارات التقنية في العالم مع ظهور انظمة ذكاء اصطناعي قادرة على القيام بدور العميل الشخصي وادارة المراسلات والقرارات اليومية مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى مواءمة هذه التكنولوجيا مع قيم وتقاليد المجتمع العربي ففي الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو الرقمنة الشاملة يظل المستخدم العربي متمسكا بخصوصية تواصله الاجتماعي والاسري التي يراها جزءا لا يتجزأ من هويته والتزاماته الاخلاقية

​ان فكرة منح برنامج الكتروني صلاحية الرد على الرسائل عبر تطبيقات التواصل او اتخاذ قرارات نيابة عن الشخص تواجه تحفظا كبيرا في الاوساط العربية نظرا لطبيعة العلاقات التي تقوم على المودة والتقدير المتبادل وهو ما لا يمكن للآلة محاكاته بدقة واضافة الى ذلك تبرز مخاوف امنية وتقنية تتعلق بحماية البيانات الشخصية وحرمة المنازل الرقمية التي يوليها الانسان العربي اهمية كبرى مما يجعل الاقبال على مثل هذه التقنيات محصورا في نطاق ضيق من المهام العملية والادارية بعيدا عن عمق العلاقات الشخصية

​ويعتقد خبراء الاجتماع والتقنية ان النجاح الحقيقي لهذه الانظمة في المنطقة العربية يعتمد على مدى قدرتها على احترام الخصوصية الثقافية وتوفير ضمانات امنية صارمة تجعل المستخدم يشعر بالامان والتحكم الكامل في قراراته ويبقى الرهان مستقبلا على كيفية ايجاد توازن بين الاستفادة من كفاءة الذكاء الاصطناعي في تسهيل اعباء الحياة وبين الحفاظ على الروح الاجتماعية التي تميز المجتمعات العربية في تواصلها وتراحمها بعيدا عن جفاف الردود الالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى ازالة ايقاق الاضافة لاستخدام الموقع ، الموقع محمي