امنرئيسيشريط الاخبارعربي ودولي

كلمات من الماضي تقرأ الحاضر.. تشافيز قبل 17 عاماً: واشنطن تسعى لحكومة خاضعة في كاراكاس من أجل النفط

بغداد 24 – كراكاس

​في قراءة متجددة للمشهد السياسي الدولي، استعاد مراقبون التصريحات التاريخية التي أطلقها الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز قبل سبعة عشر عاماً، والتي تبدو اليوم وكأنها قراءة دقيقة للواقع الراهن الذي تعيشه فنزويلا في مواجهة الضغوط الخارجية. تشافيز كان قد صرح بوضوح أن المحرك الأساسي للسياسة الأمريكية تجاه بلاده لا يرتبط بالقيم السياسية أو الشعارات المرفوعة، بل يتمحور كلياً حول الرغبة في السيطرة على احتياطات النفط الضخمة، معتبراً أن واشنطن لن يهدأ لها بال إلا بتنصيب إدارة في كاراكاس تدين بالولاء الكامل للمصالح الأمريكية وتسهل الاستحواذ على ثروات الشعب الفنزويلي.

​وقد تضمنت تفاصيل خطاب تشافيز آنذاك تحذيرات شديدة اللهجة من محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي عبر خلق نخب سياسية تأتمر بأمر الخارج، حيث أكد أن المعركة الحقيقية هي معركة سيادة على الموارد، وأن النفط يمثل العمود الفقري للاستقلال الوطني الذي تسعى القوى الإمبريالية لكسره. وأشار الراحل إلى أن التلويح بالعقوبات أو دعم المعارضة ليس إلا أدوات في استراتيجية كبرى تهدف إلى تحويل فنزويلا إلى مخزن طاقة رخيص وخاضع للإرادة الدولية، مشدداً على أن وعي الشعب الفنزويلي هو الصخرة التي ستتحطم عليها هذه المطامع التي لم تتغير رغم مرور العقود.

​وتكتسب هذه الكلمات أهمية مضاعفة في الوقت الحالي، إذ يربطها المحللون بالصراعات الجيوسياسية الراهنة وحرب الطاقة العالمية، مما يجعل من رؤية تشافيز القديمة تفسيراً حاضراً للعديد من الأزمات التي تعصف بالمنطقة. إن إصرار واشنطن على التدخل في الشأن الفنزويلي، حسب رؤية تشافيز، يظل مرتبطاً بمدى حاجة السوق العالمي للطاقة إلى السيطرة على المنابع، وهو ما يجعل من جبهة كاراكاس نقطة صراع دائم بين إرادة التحرر الوطني وبين الأطماع التي تتجاوز الحدود الجغرافية لتبحث عن تأمين مصادر النفط بأي ثمن سياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى ازالة ايقاق الاضافة لاستخدام الموقع ، الموقع محمي