تقاريررئيسيمحلي

دار التراحم في البصرة… حلم إنساني يتحقق بعد عقد من الانتظار

بغداد 24 – العراق

البصرة – غصون السعدون

بعد سنوات من السعي والمطالبات، تحولت فكرة إنشاء دار مجانية لرعاية المسنين في محافظة البصرة إلى واقع ملموس، لتفتح أبوابها أمام من أنهكتهم الحياة وباتوا بحاجة إلى رعاية واحتواء.

يقود هذا المشروع الأستاذ سعد السراي، أحد أبناء البصرة من قضاء الزبير، والمعروف بنشاطه المجتمعي ودوره في دعم العوائل المتعففة والأيتام، عبر فريق عمل تطوعي ساهم في ترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي.

وقال الأستاذ سعد السراي لـ بغداد 24:  تعود بداية المشروع إلى عام 2016، حين طُرحت فكرة تأسيس دار إنسانية تعنى بكبار السن بشكل مجاني. إلا أن الطريق لم يكن سهلاً، إذ واجه المشروع سلسلة من التحديات والإجراءات بين الدوائر والمؤسسات الحكومية، وسط حالة من الأخذ والرد بين القبول والرفض، استمرت لسنوات, وفي عام 2026، أُعلن أخيراً عن افتتاح دار التراحم لرعاية المسنين، كدار أهلية مجانية، بعد موافقة الحكومة المحلية، لتشكل خطوة إنسانية مهمة على مستوى المحافظة.

مضيفا: تستقبل الدار حالياً أكثر من 50 مسناً ومسنة من مختلف الأعمار والمناطق، حيث توفر لهم رعاية متكاملة تشمل الخدمات الصحية من خلال عرضهم على أطباء مختصين وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، بالتعاون مع مؤسسات صحية داعمة, كما توفر الدار بيئة إنسانية متكاملة، من حيث النظافة، والغذاء الصحي، والرعاية اليومية، إلى جانب توفير مكان إقامة مريح يحفظ كرامة النزلاء.

مشيرا: ورغم الجهود المبذولة، تبقى الدار شاهدة على قصص إنسانية مؤلمة، بعضها يعكس معاناة قاسية، وأخرى تكشف حالات من الإهمال أو غياب الروابط الأسرية، ما يجعل من هذا المشروع ملاذاً أخيراً لكثير من المسنين, ويعتمد دار التراحم بشكل أساسي على تبرعات أهل الخير، في ظل إمكانيات بسيطة وجهود فردية، إلا أنه يمثل نموذجاً فريداً في العراق لمبادرة إنسانية استطاعت أن ترى النور رغم التحديات.

ويأمل القائمون على الدار أن يحظى المشروع بدعم أكبر، لضمان استمراريته وتوسيع خدماته، بما يليق بهذه الفئة التي تستحق الرعاية والاهتمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى ازالة ايقاق الاضافة لاستخدام الموقع ، الموقع محمي