واشنطن تضيق الخناق على فصائل العراق وتكشف ملامح “صفقة القرن” النووية: نقل اليورانيوم لأمريكا وتفكيك سلاح حزب الله

بغداد 24 – العراق
تشهد المنطقة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً غير مسبوق، حيث أطلقت الولايات المتحدة حملة “محاسبة حاسمة” ضد الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق، إذ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مشددة على قيادات بارزة شملت “صفاء سويد” من عصائب أهل الحق، و”هشام جيثوم” من حركة النجباء، إضافة إلى “رضوان المحمد” و”حسن ذياب” من حزب الله العراقي. وتزامن ذلك مع دعوة واشنطن الصريحة للسلطات العراقية لتفكيك هذه الجماعات التي وصفتها بالمهددة للاستقرار والمصالح الأمريكية، مع التأكيد على خطة شاملة لتفكيك سلاح حزب الله اللبناني بالاعتماد على دعم الجيش وضغوط دولية.
وعلى خط المفاوضات الكبرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاصيل مثيرة للاتفاق الوشيك مع طهران، مؤكداً أن إيران وافقت رسمياً على عدم امتلاك سلاح نووي، وأن الصفقة تتضمن نقل كامل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة عبر “أضخم الحفارات” قريباً جداً، دون دفع أي مبالغ مالية أو مقايضات نقدية. وأشار ترمب إلى أن الحصار البحري سيُرفع فور توقيع الاتفاق المتوقع إبرامه في باكستان يوم الاثنين المقبل، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري لدول الخليج (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت) في دعم مسار الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية الموازية، احتضنت أنطاليا التركية اجتماعاً رباعياً ضم وزراء خارجية (السعودية وتركيا وباكستان ومصر) لبحث مستجدات المنطقة، بالتزامن مع اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الأمريكي ركز على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وضرورة الحلول الدبلوماسية. وميدانياً، بدأت القوات الأمريكية بإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز لضمان فتحه بالكامل، مع استمرار العمليات العسكرية النوعية التي استهدفت مواقع أحزاب إيرانية معارضة قرب أربيل بمسيرات مجهولة، في مشهد يؤكد أن المنطقة تعيد صياغة توازناتها تحت ضغط الحصار الأمريكي والصفقة النووية المرتقبة.



